المقدمة:
لقد انتهى العصر الذي يستمتع فيه المرء براحة البال, فنحن نعيش الآن في زمن الأزمات, و عصر الكوارث. فعلى المستوى الفردي أصبح كل واحد منّا يلهث وراء المادة, ولا رادع للطموحات الجامحة التي يمكنها أن توردنا موارد التهلكة. أما على مستوى المنظمات أصبح أصحاب رأس المال والمديرون في سباق مع غيرهم من المنافسين, وكلّ المنظمات تواجه أوضاعا تنافسية حادة فالحكومة تفرض ضرائب وجمارك عالية, والمستهلكون يطالبون بأسعار منخفضة والموردون يرفعون أسعار خاماتهم, والعاملون يطالبون بأجور أعلى وفي هذه الأوضاع التنافسية تعّرض الممارسات السيّئة الآخرين إلى كوارث وعلى المستوى القومي لا تخلو وسائل الإعلام من الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية... وغيرها.